حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

135

منتهى الأصول

كما قالوا في الوجه السابق ، ولذا لا تجي مسألة تبعض الصفقة فيما إذا كانت للذات مالية والقيد ليس له منفعة محللة ومالية شرعية ، كالجارية المغنية ، بل تكون المعاملة فاسدة رأسا بتمامها . ولكن هذا الاشكال لا يتوجه الا بناء على كون قصد الامر قيدا أما لو كان جزا فينبسط الامر على كل واحد من الجزئين أو الاجزاء ، فكل جز له أمر نفسي ضمني ، فيمكن إتيان الصلاة بقصد ذلك الامر النفسي الضمني . اللهم إلا أن يقال حيث إن الامر ارتباطي لا يمكن أن يأتي بذلك الجز الا في ضمن إتيانه بالكل ، وهاهنا لا يمكن إتيان المجموع بقصد الامر المتعلق بالمجموع ، لما ذكرنا من عدم إمكان إتيان قصد ذلك الامر الشخصي بقصد ذلك الامر الشخصي ، وأما تصوير إمكانه بالتحصص ، فقد أجبنا عنه في بيان جواب الوجه المتقدم ، فراجع . ومما أفاده أستاذنا المحقق ( قده ) في مقام تصوير أخذ قصد الامر في متعلقه هو أنه من الممكن أن ينشأ وجوبان طوليان بإنشاء واحد ، بحيث يكون أحدهما أي المتقدم منهما موضوعا ومتعلقا للآخر أي للمتأخر منهما ، كما أنه في مسألة صدق العادل ، على ما سيجئ إن شاء الله في بحث حجية خبر العادل ، نقول : إنه بإنشاء واحد أنشأ وجوب تصديق كل خبر عادل حتى الخبر التعبدي الذي تتحقق خبريته من ناحية نفس وجوب التصديق الذي هو مفاد هيئة ( صدق ) المذكور . وأجابوا هناك عن إشكال تحقق الموضوع بالحكم بالانحلال ، وهو أن تعلق الحكم بموضوع وجداني يصير سببا لوجود موضوع تعبدي ، فيتعلق به فرد آخر من طبيعة ذلك الوجوب المنشأ بطور الكلي الطبيعي أي طبيعة الوجوب بواسطة انحلال ذلك الكلي إلى الافراد المتعددة بمقدار تعدد موضوعات تلك الافراد ، أي الاخبار الوجدانية و التعبدية ، فالموضوع أي متعلق المتعلق - في قضية صدق العادل - الذي هو خبر كلي انحلالي حسب تعدد افراده الوجدانية والتعبدية ، والحكم أيضا كلي - وهو طبيعة وجوب التصديق - ينحل إلى أفراد متعددة أي وجوبات متعددة حسب تعدد موضوعاتها ، فلا يلزم لا اتحاد الحكم والموضوع ولا علية الشئ لنفسه ، وكذلك